
السؤال:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أعذرني سيدنا لأني حاولت لأكثر من مرة أن أرسل على الموقع الخاص بكم لكن لم يتم الإرسال !!
و بسبب خطورة المسألة لم أرى غير أن أراسلكم من إيميلي الخاص راجية الله تعالى و الإمام الحسين ع أن تقرأو رسالتي
أنا من دولة الكويت و أسأل عن مسألة في الزواج المؤقت ... فأرجو من سماحتكم أن تفيدونا
سيدنا عندي مشكلة و هي أن قريبة لي اعترفت لي قبل شهر محرم الحرام 1431 أنها أجلكم الله كانت لمدة سنة تزني مع شخص من دبر مع العلم أن هذا الشخص يريد التقدم لها لكن بسبب المشاكل العائليه و المادية لم يستطع إلى الآن التقدم !! والآن هي تابت و تريد أن تتزوج زواج مؤقت من نفس الشخص - تجنباً للحرام - لأنها تعودت على المعاشرة و لا تستطيع مراقبة نفسها الأمارة بالسوء ، مع العلم أنها بكر و غير مستقلة و تبلغ من العمر 26 سنة و هي تقلد السيد السيستاني ( أعلى الله مقامه ) .
السؤال الأول : سيدنا أرجو من سماحتكم أن تفيدوني بفتواكم لأني لا أريد لها أن تعود للحرام و بماذا تنصحوني لكي أساعدها لعدم إرتكاب هذه الأفعال التي تغضب الخالق عز وجل ؟
السؤال الثاني : سيدنا ما هو قولكم بالزانية مع 3 أشخاص عرفتهم مع إختلاف الزمان و المكان و كان الدخول من دبر و هي بكر و غير مشهورة بالزنا و غير مستقلة و الآن تريد الزواج المؤقت لأنها تريد التوبة ؟
لأن هنالك العديد من الفتيات اللاتي سألنني عن ذلك و هنالك من سألني ماذا تفعل الفتاة إذا كانت لا تستطيع أن تتحكم بمشاعرها ! و أرادت أن تُحصن نفسها من خلال الزواج المؤقت لأن الأهل في هذا الزمان لا يرضون بزواج المتعة ! و يعتبرونه حرام ! ولذلك لا تستطيع الفتاة أن تصارح أبيها بمشاعرها فتلجأ للحرام - والعياذ بالله - مع العلم أنها بكر و غير مستقلة ؟
فلم أستطع الإجابة عليهم بدقة فأرجو من سماحتكم المساعدة
كل من سألني يقلد السيد السيستاني ( أعلى الله مقامه ) و كلهن أبكار و غير مستقلات و أعمارهن فوق 22 سنة وسامحونا على الإطالة و شكراً 
المجيب: السيد عبدالهادي الحمود الصائغ

الجواب: وفقاً لرأي آية الله العظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله )
بسمه تعالى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ، واللعن الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين .
الأخت الفاضلة / بنت الكويت ( حفظها الله تعالى )
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بالنسبة للجواب على أسئلتكم ينبغي علي أن أقدم مقدمة وبعد ذلك أدخل في الجواب بشكل شرعي وفق رأي آية الله العظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله ) :
المقدمة :
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ) الإسراء : 32
وقال تعالى : ( وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ) الأنعام : 151
وقال تعالى : ( وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) النور : 33
وقال تعالى : ( وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ) الفرقان : 68-70
جاء في كتاب تفسير القمي ص 381 : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ) يقول : معصية و مقتاً فإن الله يمقته ويبغضه ، قال : ( وَسَاءَ سَبِيلًا ) هو أشد الناس عذاباً ، والزنا من أكبر الكبائر .
وجاء في كتاب أمالي الصدوق ص 239 : عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أربع لا تدخل بيتاً واحدة منهن إلا خرب ولم يُعمر بالبركة : الخيانة ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والزنا .
وجاء في كتاب بحار الأنوار للعلامة المجلسي - ج 76 - ص 17 : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يُحب الزنا وكذب من زعم أنه يعرف الله عزّ وجلّ وهو مجترئ على معاصي الله كل يوم وليلة .
وجاء في كتاب ثواب الأعمال ص 218 : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : مدمن الزنا والسرق والشرب كعابد وثن .
وجاء أيضاً في ص 234 : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة أهب الله ريحاً منتنة يتأذى بها أهل الجمع ، حتى إذا همت أن تمسك بأنفاس الناس ، ناداهم مناد : هل تدرون ما هذه الريح التي قد آذتكم ؟ فيقولون : لا ، فقد آذننا ، وبلغت منا كل مبلغ . قال : فيقال : هذه ريح فروج الزناة ، الذين لقوا الله بالزنا ، ثم لم يتوبوا ، فالعنوهم لعنهم الله ، فلا يبقى في الموقف أحد إلا قال : اللهم إلعن الزناة .
وجاء في كتاب المحاسن ص 107 : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كثر الزنا كثر موت الفجأة .
وجاء أيضاً في نفس الصفحة : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أوحى الله إلى موسى بن عمران ( عليه السلام ) : لا تزن فيُحجب عنك نور وجهي ، وتغلق أبواب السماوات دون دعائك .
وجاء في كتابي الخصال للشيخ الصدوق ص 120 : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لن يعمل ابن آدم عملاً أعظم عند الله تبارك وتعالى من رجل قتل نبياً أو إماماً ، أو هدم الكعبة التي جعلها الله عزّ وجلّ قبلة لعباده أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً .
أيضاً جاء في كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق - ج 4 - ص 20 : قال ( عليه السلام ) : ما عجّت الأرض إلى ربها عزّ وجلّ كعجيجها من ثلاث : من دم حرام يسفك عليها ، أو اغتسال من زنا ، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس . أقول : العج بشد الجيم رفع الصوت كالعجيج .
أيضاً جاء في نفس الصفحة : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال يعقوب لابنه يوسف ( عليهما السلام ) : يا بنى لا تزن فإن الطير لو زنى لتناثر ريشه .
أيضاً : عن بشير قال - أي أبوعبدالله الصادق ( عليه السلام ) - : قرأت في بعض الكتب قال الله تبارك وتعالى : لا أنيل رحمتي من يعرضني للايمان الكاذبة ، ولا أدنى مني يوم القيامة من كان زانياً .
أيضاً في كتاب نهج البلاغة جاء عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الحكمة رقم 305 : ما زنى غيور قط .
أيضاً هنالك الكثير من المرويات عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعن أهل بيته ( عليهم السلام ) تتحدث حول هذه المضامين وأكثر كـ ( عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اشتد غضب الله عزّ وجلّ على امرأة ذات بعلٍ ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فإنها إن فعلت ذلك أحبط الله كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها . و عنه أيضاً ( صلى الله عليه وآله ) : لما اسري بي مررت بنسوان معلقات بثديهن فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم . وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ثلاثة لا يكلمهم الله تعالى ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم منهم المرأة التي توطئ فراش زوجها . وعن الإمام علي ( عليه السلام ) : ألا أخبركم بأكبر الزنا ؟ هي امرأة توطئ فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمه زوجها ، فتلك التي لا يكلمها الله ، ولا ينظر إليها يوم القيامة ، ولا يزكيها ولها عذاب أليم . وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من فجر بامرأة ولها بعل ، انفجر من فرجهما من صديد واد مسيرة خمسمائة عام يتأذى أهل النار من نتن ريحهما ، وكانا من أشد الناس عذاباً . وعنه أيضاً ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي في الزنا ست خصال : ثلاث منها في الدنيا ، وثلاث في الآخرة فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق ، وأما التي في الآخرة فسوء الحساب ، وسخط الرحمن ، والخلود في النار . وعنه أيضاً ( صلى الله عليه وآله ) : على كل نفس من بني آدم كتب حظ من الزنا أدرك ذلك لا محالة ، فالعين زناها النظر ، والرجل زناها المشي ، والاذن زناها الاستماع . ومثله عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) قالا : ما من أحد إلا وهو يصيب حظاً من الزنا ، فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللمس ، صدق الفرج ذلك أو كذب .
ومن الروايات التي فيها عبرة أذكر واحدة منها :
جاء في كتاب وسائل الشيعة للحر العاملي - ج 16 - ص 132 : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث طويل ملخصه أن إبليس احتال على عابد من بني إسرائيل حتى ذهب إلى فاجرة يريد الزنا بها ، فقالت له إن ترك الذنب أيسر من طلب التوبة ، وليس كل من طلب التوبة وجدها ، فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت وإذا على بابها مكتوب : احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة فارتاب الناس فمكثوا ثلاثاً لا يدفنونها ارتياباً في أمرها ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من الأنبياء ولا أعلمه إلا موسى بن عمران أن ائت فلانة فصل عليها ، ومر الناس فليصلوا عليها ، فإني قد غفرت لها ، وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلاناً عن معصيتي .
الجواب على أسئلتكم من الناحية الفقهية ( وفقاً لرأي آية الله العظمى السيد علي السيستاني ( دام ظله ) ) :
نص السؤال الأول :
سيدنا عندي مشكلة و هي أن قريبة لي اعترفت لي قبل شهر محرم الحرام 1431 أنها أجلكم الله كانت لمدة سنة تزني مع شخص من دبر مع العلم أن هذا الشخص يريد التقدم لها لكن بسبب المشاكل العائليه و المادية لم يستطع إلى الآن التقدم !! والآن هي تابت و تريد أن تتزوج زواج مؤقت من نفس الشخص - تجنباً للحرام - لأنها تعودت على المعاشرة و لا تستطيع مراقبة نفسها الأمارة بالسوء ، مع العلم أنها بكر و غير مستقلة و تبلغ من العمر 26 سنة و هي تقلد السيد السيستاني ( أعلى الله مقامه ) .
السؤال الأول : سيدنا أرجو من سماحتكم أن تفيدوني بفتواكم لأني لا أريد لها أن تعود للحرام و بماذا تنصحوني لكي أساعدها لعدم إرتكاب هذه الأفعال التي تغضب الخالق عز وجل ؟
الجواب :
في الحقيقة سؤالكم يُلحظ من جهتين :
الأولى : فتاة بكر زنى بها شخص وأراد فيما بعد أن يتمتع بها ( يتزوجها زواجاً منقطعاً ) .
الثانية : فتاة بكر تريد الزواج متعة وهي من مقلدي السيد السيستاني .
- الجهة الأولى :
أولاً : معنى الزنا أو الزنى : يمد ويقصر ، فالمد لأهل نجد ، والقصر لأهل الحجاز .
الزنا و يُقال له السفاح : هو الوطئ الحرام ، كـ ( وطئ الرجل إمرأة لا تحل له ) أو ( وطئ المرأة - غير الزوجة - في الفرج - قبلاً أو دبراً - من غير عقد شرعي ، ولا شبهة عقد أو مُلك مع العلم بذلك ) .
أقسامه :
الزنا القهري ( الزنا الإجباري - الزنا بالمستكرهة ) : إكراه المرأة على الزنا ، وهو ما يعرف بالاغتصاب ، من غصب المرأة على الزنا .
الزنا الاختياري : ما كان باختيار ورضى الزاني والزانية .
الزنا الإضطراري : أن تكون الزانية أو الزاني مضطرا لفعله ، بحيث تنطبق عليه مصاديق المضطر ، أو أحدها ، مثل لو لم يفعل جاءه الأذى في نفسه ، أو في ماله ، أو خاف على نفس اخرى محترمة ، أو عرضها أو على مال الغير الذي يجب عليه .
أطراف الزنا :
الزاني : من زنى من الرجال . فاعل الزنا .
الزانية : من زنت من النساء . المفعول بها في الزنا .
العملية : الجماع : مزاولة العمل الجنسي ، أي الاتصال الجنسي بين الرجل والمرأة . وفي اصطلاح الفقهاء : الوطئ قبلاً أو دبراً ، مع الانزال أو عدمه . ويتحقق الجماع بدخول حشفة - رأس - ذكر الرجل أو مقدارها في القبل أو الدبر .
ثانياً : كلام السيد السيستاني في تحقق الدخول :
جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني - ج 3 - ص 165 :
مسألة 543 : يتحقق الدخول بإيلاج تمام الحشفة قبلاً أو دبراً وإن لم ينزل ، بل وإن كان ممن لا إنزال له كمقطوع الأنثيين ، ويكفي في مقطوع الحشفة دخول مقدارها بل الأقرب كفاية صدق الادخال بالنسبة إليه ، ولا فرق في الدخول بين كونه في حال اليقظة والنوم حتى لو كان المدخل هي المرأة من غير شعور الرجل ، وكذا لا فرق بين وقوعه حلالاً وحراماً كما إذا دخل بها في نهار الصوم الواجب المعين أو في حالة الحيض ، وكذا لا فرق بين كون الزوج كبيرا وصغيرا .
أيضاً جاء في موقع سماحة السيد ( دام ظله ) :
السؤال: ما المقصود بالزنا ؟
الجواب: الزنا يتحقق بإيلاج الذكر في عضو المرأة بدون عقد صحيح شرعي .
ثالثاً : الحكم الشرعي :
- الزواج من امرأة زنا بها وهي خليّة ( بكر - ليس لها زوج - ليست في عدتها الرجعية ) وقت الزنا :
في الحقيقة عندما راجعت منهاج الصالحين وجدت أن السيد ( دام ظله ) يحتاج وجوباً بعدم الزواج بها إلا بعد توبتها . وكذلك كتاب الإستفتاءات . أما في موقعه فإن المجيب يجيز ذلك ولا أعلم سبب التهافت هنا ، هل أن السيد عدل عن رأيه بالإحتياط إلى الجواز أم أن المجيب بنى على البراءة في المدرك !!
جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني - ج 3 - ص 62 :
مسألة 184 : لو زنى بامرأة ليس لها زوج وليست بذات عدة فالأحوط لزوما أن لا يتزوجها إلا بعد توبتها ، ويجوز لغيره أن يتزوجها قبل ذلك إلا أن تكون امرأة مشهورة بالزناء ، فإن الأحوط لزوما عدم الزواج بها قبل أن تتوب ، كما أن الأحوط لزوما عدم التزوج بالرجل المشهور بالزناء إلا بعد توبته ، والأحوط الأولى استبراء رحم الزانية من ماء الفجور بحيضة قبل التزوج بها سواء ذلك بالنسبة إلى الزاني أم غيره .
:: أقول ::
سماحة السيد هنا يحتاط وجوباً أن لايتزوجها إلا بعد توبتها .
وجاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 488 :
1923 - السؤال : هل يجوز أن يتزوج الزاني بالمرأة التي زنى بها ، وفي حال حصول الحمل قبل الزواج فهل يعتبر الولد ابن زنى ؟
الجواب : الأحوط وجوبا أن لا يتزوجها إلا بعد توبتها والولد ولد زنا وإن تزوجها بعد ذلك .
:: أقول ::
هنا سماحته أيضاً يحتاط وجوباً بعدم الزواج بها إلا بعد توبتها .
وأما ماجاء في موقعه www.sistani.org في قسم الأسئلة والأجوبة قسم : الزنا :
السؤال 3 : هل يصح الزواج بالمرأة التي زنيت بها من قبل ؟
الجواب : إذا لم تكن حين الزنا زوجة للغير أو في عدة الغير فيصح بلا إشكال .
:: أقول ::
هنا المجيب في قسم الإستفتاءات يقول يصح بلا إشكال .
- الزواج من امرأة قد زنا بها وهي متزوجة ( ذات بعل - في عدتها الرجعية ) وقت الزنا :
سماحة السيد في هذه المسألة يحتاط وجوباً في عدم الزواج بها أبداً ( فبالإمكان الرجوع إلى من يجيز ذلك مع مراعاة الأعلم فالأعلم )
جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني - ج 3 - ص 62 :
مسألة 180 : إذا زنى بذات بعل حرمت عليه أبدا على الأحوط ، فلا يجوز له نكاحها بعد موت زوجها أو زوال عقدها بطلاق أو فسخ أو انقضاء مدة أو غيرها ، ولا فرق في ذات البعل بين الدائمة والمتمتع بها ، والمسلمة والكافرة ، والصغيرة والكبيرة ، والمدخول بها وغيرها ، والعالمة والجاهلة ، ولا في البعل بين الصغير والكبير ، ولا في الزاني بين العالم بكونها ذات بعل والجاهل بذلك ، والمكره على الزناء وغيره .
وجاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 236 :
911 - السؤال : إذا زنى رجل بامرأة متزوجة ثم طلقت من زوجها بعد مدة فهل يجوز للرجل أن يتزوج منها ؟
الجواب : الأحوط وجوبا عدم تزوجه بها .
:: أقول ::
سماحة السيد يصرّح في المسألة والإستفتاء بالإحتياط الوجوبي بعدم جواز الزواج بمن زنى بها وهي متزوجة . فبالإمكان الرجوع في هذه المسألة إلى غيره من العلماء من يفتي بالجواز مع مراعاة الأعلم فالأعلم .
فائدة :
جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني - ج 3 - ص 59 :
مسألة 170 : لا فرق في الأحكام المذكورة بين الزناء في القبل والدبر .
:: أقول ::
قد ذكرتُ من قبل أن الزنا يتحقق في القبل أو في الدبر ولا فرق بينهما . والله العالم .
وجاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني - ج 3 - ص 60 :
مسألة 171 : لا يلحق بالزناء الوطئ عن شبهة ولا التقبيل أو اللمس أو النظر بشهوة ونحوها ... .
:: أقول ::
قد ذكرتُ أن الزنا يتحقق بولوج الذكر في القبل أو البر وأما غير ذلك من اللمس أو التقبيل أو النظر فليس من الزنا التي مرّت المسائل حولها وإن كانت هذه الأفعال حراماً ويهتز لها عرش الباري جل وعلا .
- الجهة الثانية :
أولاً : معنى البكر ويقال لها العذراء و البتولة ، والجمع أبكار ، والمصدر البكارة بالفتح .
جاء في كتاب معجم ألفاظ الفقه الجعفري للدكتور أحمد فتح الله - ص 88 :
البكر : الفتاة العذراء ، أي التي لم توطأ .
وجاء في كتاب القاموس الفقهي للدكتور سعدي أبو حبيب - ص 41 :
البكر : العذراء . وعند الفقهاء : هي التي لم توطأ بعقد صحيح ، أو بعقد فاسد جار مجرى الصحيح .
وعكس البكر الثيب وهي المرأة المتزوجة أو التي تزوجت وفارقت زوجها بأي وجه كان بعد أن مسها مثل المطلقة أو الأرملة :
جاء في كتاب المصطلحات من إعداد مركز المعجم الفقهي - ص 856 :
الثيب : المرأة التي تزوجت وفارقت زوجها بأي وجه كان بعد أن مسها ( فتشمل الأرملة والمطلقة ) . والثيبوبة : حال المرأة الثيب .
وجاء في كتاب معجم ألفاظ الفقه الجعفري للدكتور أحمد فتح الله - ص 134 :
الثيب : غير البكر . وهي المرأة التي تزوجت وفارقت زوجها بأي وجه كان بعد أن مسها ( فتشمل الأرملة والمطلقة ) .
ثانياً : معنى البكر عند السيد السيستاني ( دام ظله ) :
جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني - ج 3 - ص 28 :
مسألة 70 : المقصود بالبكر - هنا - من لم يدخل بها زوجها ، فمن تزوجت ومات عنها زوجها أو طلقها قبل أن يدخل بها فهي بكر ، وكذا من ذهبت بكارتها بغير وطئ من وثبة أو نحوها ، وأما إن ذهبت بالزناء أو بالوطئ شبهة فهي بمنزلة البكر على الأظهر ، وأما من دخل بها زوجها فهي ثيبة وإن لم يفتض بكارتها على الأصح .
ثالثاً : الحكم الشرعي :
جاء في كتاب منهاج الصالحين للسيد السيستاني - ج 3 - ص 28 :
مسألة 67 : لا ولاية للأب ولا الجد للأب على البالغ الرشيد ، ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيباً ، وأما إذا كانت بكراً فإن كانت مالكه لأمرها ومستقلة في شؤون حياتها لم يكن لأبيها ولا جدها لأبيها أن يزوجها من دون رضاها على الأقوى ، وهل لها أن تتزوج من دون إذن أحدهما ؟ فيه اشكال فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه . وأما إذا كانت غير مستقلة في شؤون حياتها فليس لها أن تتزوج من دون إذن أبيها أو جدها لأبيها على الأظهر ، وهل لأبيها أو جدها لأبيها أن يزوجها من دون رضاها ؟ فيه اشكال فلا تترك مراعاة مقتضى الاحتياط فيه .
مسألة 68 : لا فرق فيما تقدم من اشتراط إذن الولي في زواج الباكرة الرشيدة بين الزواج الدائم والمنقطع ولو مع اشتراط عدم الدخول في ضمن العقد .
:: أقول ::
سماحة السيد يفتي بعدم جواز زواج البكر - سواء كانت راشدة أو لا - الغير مستقلة في شؤونها من دون اذن ولي أمرها - والدها أو جدها لأبيها - .
ملاحظة : كثير من الشباب و الشابات يعتقدن أن السيد السيستاني يحتاط في هذه المسألة ويرجعون فيها لمن يجيز ذلك وهذا أمر قد اشتبه عليهم فيه . فالسيد ( دام ظله ) يفتي بعدم الجواز وليس بالإحتياط الوجوبي . فليس لهن أو لهم الرجوع لغيره في هذه المسألة . والله العالم .
- فتاوى للفائدة :
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 306 :
1194 - السؤال : أنتم تقولون بأن الفتاة البكر لا تتزوج زواج المتعة إلا بموافقة ولي أمرها ولكن إذا كانت الفتاة البكر قد زنت وتابت بعد ذلك فما حكمها هل لازم موافقة ولي أمرها ؟
الجواب : هي بحكم البكر .
1195 - السؤال : حول البكر وزواج المتعة هل يجوز أن يتزوج الرجل فتاة بكر زواج متعة ولكن من دون جماع ؟
الجواب : لا يجوز بدون إذن الولي إذا لم تكن مستقلة في شؤون حياتها بل حتى لو كانت مستقلة على الأحوط .
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 426 :
1682 - السؤال : في زواج البكر أوجبتم إذن وليها فماذا لو كان وليها رافضا لمبدأ الزواج المؤقت ؟ هل يظل إذنه واجبا أم يسقط ؟ خصوصا إن الزوج ليس فيه عيب شرعي ؟
الجواب : لا يسقط اعتبار إذنه .
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 131 :
488 - السؤال : أن مذهبي يشرع زواج المتعة ، فما مدى صحة مشروعيته ؟ وما الشروط الواجب مراعاتها عند الأقدام على مثل هذا الزواج ؟ وأيضا هل يصح للبكر أن تتزوج زواج متعة دون إذن من وليها ؟
الجواب : نعم هو مشروع وشروطه كشروط الزواج الدائم ويزيد عليه باشتراط ذكر المهر والمدة في العقد أو قبله وإيقاع العقد مبنيا عليهما فإن لم يذكر بطل العقد ويشترط في البكر غير المستقلة في شؤون حياتها إذن الأب أو الجد من الأب بل يشترط ذلك في المستقلة أيضا على الأحوط ولا ولاية لغيرها عليها .
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 175 :
673 - السؤال : ما هو رأي سماحتكم فيما يقوله بعض العلماء في أن سبب حرمة الزواج تمتعا بالمرأة البكر دون إذن وليها هو خوفا من سوء تطبيق هذا الزواج وإلا فهو جائز أصلا ؟
الجواب : السبب هو الروايات .
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 175 :
674 - السؤال : هل يجوز زواج متعة بامرأة بكر راشدة لم تتمكن من أخذ إذن والدها لغيابه أو نحو ذلك ؟ مع العلم بأنها قاربت الثلاثين من عمرها ؟
الجواب : إذا لم يمكن الاتصال به ولا الانتظار جاز مع حاجتها الملحة إلى هذا الزواج .
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 181 :
700 - السؤال : لقد تزوج أحدهم من امرأة بكر من دون علم ولي أمرها ، وكانا يجهلان بعدم جواز زواج المتعة من البكر من دون علم وموافقة ولي الأمر . فما الحكم ؟ وهل يعتبران زانيان ؟ علما بأنهما ليسا جاهلان تقصيرا وإنما جاهلان تقصرا ؟
الجواب : ليسا زانيين في الفرض المذكور ، وعليهما تجنب الاستمرار .
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 656 :
2595 - السؤال : كثير من الفتيات يفضلن العادة السرية على زواج المتعة لأن زواج المتعة يتطلب موافقة الولي ، والعادة السرية لا تتطلب ذلك وهي توفر لهن المتعة وراحة النفس .
1 - هل تعتبر العادة السرية حرام وتأتي في مرتبة الزنا ؟
2 - ما الحل في هذه الحالة خصوصا على البكر فإنها تعلم بعدم موافقة والدها بزواج المتعة ؟
3 - ما العقوبة التي تستحقها في الدنيا والآخرة ؟
4 - هل التوبة النصوحة مع عدم ارتكاب المعصية بعد ذلك مقبولة ؟
الجواب :
1 - حرام وليست في مرتبة الزنا .
2 - الحل هو الزواج الدائم أو الصبر .
3 - لا نعلم مقدار العقوبة في الآخرة وأما في الدنيا فإن لم يعلم بها أحد فلا عقوبة لها شرعا وإن علم بها الحاكم الشرعي عزرها بما يرى .
4 - مقبولة إن شاء الله تعالى .
جاء في كتاب الإستفتاءات للسيد السيستاني - ص 658 :
2602 - السؤال : ما هي الشروط الواجبة في زواج المتعة التي يجب توفرها في الرجل والمرأة ، وكيف يتم زواج المتعة وما هي صيغته مع أجنبية غير مسلمة ، علما بأني مغترب في ديار غير اسلامية ؟
الجواب : يجوز التمتع بكل امرأة لا تكون ممن يحرم الزواج بها لنسب أو رضاع أو مصاهرة أو غير ذلك ويشترط أن تكون خلية لا زوج لها وليست في عدة أحد ، والأحوط وجوبا أن لا تكون مشهورة بالزنا إلا مع التوبة كما أن الأحوط وجوبا عدم التزوج بمن زنى بها إلا بعد توبتها ، وإذا كانت باكرة أي غير مدخول بها في زواج سابق وكان لها أب أو جد لأب وكانت غير مستقلة في شؤون حياتها فعليها الاستئذان من أحدهما بل الأحوط وجوبا الاستئذان حتى لو كانت مستقلة ما لم يعتزلا التدخل في أمر زواجها مطلقا ، ويشترط أن تكون مسلمة أو مسيحية أو يهودية والأحوط وجوبا عدم التمتع بالمجوسية ، ويشترط أن لا يتزوج بالكافرة الكتابية إذا كان للرجل زوجة مسلمة من دون رضاها ، بل الأحوط وجوبا عدم التمتع بها حتى مع رضا الزوجة المسلمة ، ولا فرق في ذلك بين حضور الزوجة معه أو غيابها عنه ، ويشترط في عقد المتعة ذكر المهر والمدة وأن لا تكون المدة أكثر من محتمل عمرهما أو عمر أحدهما ، ويكفي في الصيغة أن تقول المرأة بعد تعيين المهر والمدة : زوجتك نفسي على المهر والمدة المعلومين ، ويقول الرجل : قبلت .
الخلاصة :
في مفروض سؤالكم المرأة قد زنت وعليها التوبة وعدم الرجوع إلى ذلك . وبإعتبارها بكر فلايجوز لها الزواج - متعة - إلا بعد أن تأخذ الاذن من والدها أو جدها لأبيها . وإذا أخذت الاذن فهل يجوز لها الزواج بمن زنت معه من قبل ، عليها أن تحتاط بالتوبة وبعد ذلك جاز لها ذلك . والله العالم .
السؤال الثاني : سيدنا ما هو قولكم بالزانية مع 3 أشخاص عرفتهم مع إختلاف الزمان و المكان و كان الدخول من دبر و هي بكر و غير مشهورة بالزنا و غير مستقلة و الآن تريد الزواج المؤقت لأنها تريد التوبة ؟
لأن هنالك العديد من الفتيات اللاتي سألنني عن ذلك و هنالك من سألني ماذا تفعل الفتاة إذا كانت لا تستطيع أن تتحكم بمشاعرها ! و أرادت أن تُحصن نفسها من خلال الزواج المؤقت لأن الأهل في هذا الزمان لا يرضون بزواج المتعة ! و يعتبرونه حرام ! ولذلك لا تستطيع الفتاة أن تصارح أبيها بمشاعرها فتلجأ للحرام - والعياذ بالله - مع العلم أنها بكر و غير مستقلة ؟
الجواب على هذا السؤال يتضح من الجواب على السؤال الأول . والله العالم .
أما بالنسبة للفتيات اللاتي يردن الجواب على مثل هذه الأسئلة فاوصيهن بالصبر ، والتحصّن بالعبادة ، وعدم الذهاب لأي مكان يثير فيه شهوتهن ، وأن يبتعدوا عن مواطن الخلوة . وعليهن بالإلتجاء إلى الله بأن يصبّرهن على بلاءه . وأن ينشغلن بما هو مفيد لهن في الدنيا و الآخرة ، كصلة الرحم ، وقراءة القرآن الكريم ، وأدعية أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وكثرة قراءة روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، و الإنشغال بقراءة تاريخ أهل البيت ( عليهم السلام ) . ونحن من جهتنا سندعو لهن بالتوفيق والتحصين .
وفقكم الله للخير
السيد عبدالهادي الحمود الصائغ